الذهبي
130
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قد ذكرنا حروبه للحجّاج ، وآخر الأمر أنّه رجع إلى الملك رتبيل ، فقال له علقمة بن عمرو : لا أدخل معك لأنّي أتخوّف عليك ، وكأنّي بكتاب الحجّاج قد جاء إلى رتبيل يرغّبه ويرهبه ، فإذا هو قد بعث بك سلما أو قتلك ، ولكن هاهنا خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينة ونتحصّن فيها ، ونقاتل حتّى نعطي أمانا أو نموت كراما ، فقال : أما لو دخلت معي لواسيتك وأكرمتك . فأبى عليه ، فدخل عبد الرحمن إلى رتبيل ، وأقام الخمسمائة حتّى قدم عمارة بن تميم ، فقاتلوا حتّى أمّنهم ووفى لهم . وتتابعت كتب الحجّاج إلى رتبيل في شأن ابن الأشعث ، إلى أن بعث به إليه ، وترك له الحمل [ ( 1 ) ] الّذي كان يؤدّيه سبع سنين [ ( 2 ) ] . ويروى أنّ عبد الرحمن أصابه سلّ ومات ، فقطعوا رأسه ، وبعثوا به إلى الحجّاج . ويروى أنّ الحجّاج بعث إلى رتبيل : إنّي قد بعثت إليك عمارة في ثلاثين ألفا يطلبون ابن الأشعث ، فأبى أن يسلّمه ، وكان مع ابن الأشعث عبيد بن أبي سبيع ، فأرسله مرّة إلى رتبيل ، فخفّ على رتبيل ، واختصّ به ، فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه : إنّي لا آمن غدر هذا ، فأقتله ، فهمّ
--> [ ( ) ] و 366 و 397 و 426 و 460 و 481 و 504 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 277 و 279 و 310 ، والكامل في الأدب للمبرّد 1 / 159 و 161 و 3 / 352 ، 353 ، والأخبار الطوال 240 و 316 و 318 و 320 ، وتاريخ الطبري 6 / 264 - 266 و 326 - 328 و 337 - 341 و 344 - 346 و 368 - 370 و 380 - 382 و 389 - 391 وانظر فهرس الأعلام 10 / 321 ، والمعرفة والتاريخ 3 / 381 ، وتاريخ خليفة 275 و 295 ، وجمهرة أنساب العرب 425 وانظر فهرس الأعلام 594 ، ومقاتل الطالبيّين 103 ، والخراج وصناعة الكتابة 398 ، والبدء والتاريخ 6 / 35 ، ومروج الذهب 2063 - 2065 و 2081 و 2095 و 2109 و 2111 و 2317 و 2119 و 2288 و 2428 ، ولطف التدبير 226 ، ونشوار المحاضرة 5 / 55 ، والمرصّع لابن الأثير 68 ، والكامل في التاريخ ( انظر فهرس الأعلام ) 13 / 217 ، والعقد الفريد 1 / 142 و 2 / 464 ، وعيون الأخبار 1 / 122 ، وتاريخ حلب للعظيميّ 89 و 104 ، ونهاية الأرب 21 / 233 وما بعدها ، وثمار القلوب 474 و 481 ، ووفيات الأعيان 7 / 114 ، والعبر 1 / 90 و 97 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 183 ، 184 رقم 74 ، والبداية والنهاية 9 / 53 ، وفوات الوفيات 2 / 192 ، والتذكرة الحمدونية 2 / 62 و 454 وتخليص الشواهد 305 . [ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، ولعله « الجعل » . وفي تاريخ الطبري : « ترك له الصلح » . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 6 / 390 .